News

المساواة بين الرجل والمرأة

مساواة المراة بالرجل "يصم الليبيرالي اذاننا بهذا الشعار رادا على السلفي الذي يريد العودة بالمراة الى العصور الغابرة و ليس من الصدفة في شيء ان تحتد هذه الصراعات و غيرها ( النقاب ، الختان ، " المس من الذات الالهية" ....) بمناسبة طرح الملفات الاجتماعية للحسم الميداني الجماهيري المساواة بين المراة و الرجل لا تتجاوز في ذهن الليبيرالي سوى المساواة الشكلية الحقوقية و القانونية و الدستورية و التي يمارس في الواقع عكسها تماما ، و رغم ما يظهر عليه الليبيرالي من جذرية في صراعه للسلفيين الا ان ذلك لا يعدو ان يكون صراعا شكليا مائعا على طريقة جماعة "اعتقني "و لا نندهش ان قلنا ان الليبيرالي و السلفي يقفان على نفس القاعدة الطبقية و الفكرية الجوهرية كيف ذلك ?ان العائلة نواة اساسية في المجتمع تنعكس عليها كل صراعاته و تشويهاته و تمثل صورة للدولة القائمة . و بما ان الدولة مركزية و تسلطية و قمعية بطبعها فان العائلة تكون على صورتها . فالدولة المركزية تلعب دور حامي النظام الطبقي الاستغلالي نظام الوراثة الابويي الذي يمكن البرجوازية من استغلال العمال و الفلاحين الصغار و يمكن كذلك الرجال من الاستاثار باغلب الثروات و يمكن اصحاب العمل الفكري من استغلال اصحاب العمل الجسدي و يمكن المدينة من استغلال الريف... و هذه الدولة تستعمل كل الطرق للقيام بدورها ذاك : طرق القمع و الاقصاء المدنية و السياسية اين تفعل سلطة المال او طرق القمع البربرية و الهمجية بكل انواع الانفلاتات و تعفين الاجواء ... و قد راينا كيف تصرفت البرجوازية للحفاظ على النظام الراسمالي ابان اندلاع الصيرورة الثورية استعملت المال و السلاح و الاعلام و استنجدت حتى بالارواح القديمة ...و راينا كيف يتفق الليبيرالي و الظلامي في مواجهة الجماهير الثائرة التي اعتمدت الاعتصامات و الاضرابات... دفاعا عن حقها في الحياة ، باسم الدفاع عن "الاقتصاد الوطني "و "مصلحة البلاد " و نتذكر كيف هب نجيب الشابي و احمد ابراهيم و و حتى مصطفى بن جعفر و غيرهم لانقاذ محمد الغنوشي رئيس حكومة بن علي و اليوم كيف يضع المرزوقي و بن جعفر اليد في اليد مع النهضة و هذه الاخيرة تضع اليد في اليد مع بقايا النظام القديم و مع السلفيين و تتكتل اليوم الاحزاب الليبيرالية مع الباجي راس حربة النظام القديم ان الاختلاف بين الليبيرالي و الظلامي لا يتعدى مستوى شكل الدولة و القوانين و الدستور في حين في مستوى الممارسة فان الليبيرالي يستغل المراة و يستعملها كبضاعة اشهارية و كسلعة جنسية تلبي نزواته و الظلامي يغطي هذه السلعة ليمارس اقصى درجات الاستهتار المرضي بالمراة و هذا هو الواقع المر الذي يعري زيف الدعوات "للمساواة ط و "تكريم المراة و مع ذلك يمكن ان يعترض معترض للقول بان الليبيرالي يعتبر تقدميا بالنسبة الى الظلامي و يذهب الى ابعد من ذلك مقترحا تحالف القوى الثورية مع الليبيراليين امام شراسة الهجمة الظلامية . و هذه الدعوات نسمعها من الاحزاب اليسارية الانتهازية و التي تجد لها المبررات في "طابع الثورة السياسي" و" محدودية الحراك الثوري" و" محدودية وعي الجماهير "و في "وطنية "جزء من الراس مال المحلي لقد ولى الزمان الذي كان فيه البرجوازي تقدميا اما اليوم فلم تعد تربطه بالوطنية و الديمقراطية و التقدمية اي رابطة لقد ولى عهد البرلمانية البرجوازية سياسيا و تاريخيا لذلك نحذر من مغبة الانجرار وراء هذه الدعوات لتحالفات تشوه الثوريين الداعين لمواصلة الثورة من اجل اسقاط نظام الاستغلال و القهر ، اسقاط السلطة المركزية كشرط لمساواة حقيقية مساواة في امتلاك الثروة و الحكم و السلاح من اجل مساواة فعلية بين المراة و الرجل بدانا في تونس في تجسيدها عندما هبت المراة الى جانب اخيها الرجل من اجل اسقاط النظام .فتحرير المراة هو تحرير للرجل ايضا و هو في الاخير تحرير للمجتمع من سلطة راس المال المركزية ان الدعوات للتحالف مع الليبيراليين هي دعوات مموهة و ملغومة و خادعة للجماهير الثورية تدعو لها الاحزاب البائسة و النقابات البيروقراطية ممن باعوا قضية الثورة من اجل نصيبهم في الغنيمة ان مساواة فعلية بين المراة و الرجل تصنع اليوم على ارض الواقع و لابد من تجسيدها و ذلك باستنهاض الثورة من اجل تحقيق و اهدافها نساء و رجالا ضد الظلاميين و الليبيراليين و كل الاحزاب التي باعت دم الشهداء من اجل اسقاط الطغيان و تحرير المراة و الرجل و المجتمع